الأربعاء، 23 يوليو، 2014

تصالح مع نفسك




نصحني أكثر من شخص قبل أشهر: "مجيد، تصالح مع نفسك"

"تصالح مع نفسك"

هذه الجملة اخمدت بركان من العصبية و القلق و الحزن حد البكاء..
كنت فعلا محتاج لهذه الكلمة "تصالح". لم أكن مستوعباً ماهو داخل دائرة مجيد، و ماهو خارج دائرته و داخل دائرة القدر.. بمعنى آخر، ما بمقدور الشخص التحكم به و ماهو خارج عن قدرته و لكنه ضمن قدرة القدر.. تجاوز هذا المعنى كل ما واجهني، إلى أن اتصالح مع الاخرين، فلا اتدخل في سلوكياتهم و لا اغضب مما يُخالف مفاهيمي و سلوكياتي.. اهتم بنفسك، تصالح مع نفسك، انشغل بنفسك.. حاول فهم الدائرة الخاصة بك، لا تقحم نفسك في دائرات الاخرين و لا في دائرة القدر.. 

هُنا بدأت انظر للحياة، اقف على عتبة أعلى مما اعتد الوقوف عليه، خرجت قليلاً من نفسي، اوقفت العَتب الدموع الحزن البكاء الاعتراض، و سلّمت نفسي تمام التسليم للحياة.. لم أكن اتصور أني سأنجو بعد الكم الهائل من الاعتراضات على كل شيء في الحياة، كان عاماً مليئاً بالاختناقات.

 "تصالح" هي قبسة من الحكمة التي بكيت طويلاً لاستيعابها.. طلبت بعدها الرضا و الطمأنينة..
وجدت نفسي في خصام مع الكل و مع نفسي و مع الكون و القدر.. و أغلب الخصام كان خارج دائرة ما لا يمكنني التحكم به.. 
شعرت بسذاجتي بادئ الأمر، لكن بعد ذلك نظرت، فإذا هذا الخصام و الفوضى الهائلة كانت فرصتي للتعرف على قبسة من الحكمة " التصالح". كلمة كالنور دخلت على حياتي، أكاد أجزم أن الكم الهائل من الفوضى و الخصام في نفسي كان شكلاً من أشكال الاحتضار.. أنا متُّ بعد هذا كله.. 

وُلدتُ مجدداً للحياة بشكل جديد، صِدقاً، لم أعد أعرف نفسي.. تنتابني لحظات من السلام و الطمأنينة و الوجع الدافئ، مندهش مما آرى، بات كل ما آراه خارج حدودي لا يهمني بتاتاً، هو صورة من صور تصاريف القدر. نعم آرى بعض الجمال الذي اشتهيه و بعض الألم الذي يوجعني، لكن هو ليس في دائرتي، كل ما علي أن أشاهد قليلاً بصمت، ثم اصرف النظر إلى نفسي.. 

"الحياة لغزٌ كبير" نحن في أعماق الحياة غارقون، كل ما يصدر منّا و كل ما نُشاهده ماهو إلا محاولات في فهم هذا اللغز. مع الوقت لابد أن نُعلّم انفسنا الرضا و الطمأنينة و الدعاء لها بذلك. ضجيج الحياة و اختلاف قوانين المجتمعات و المادة الغارقون فيها تجعل منّا متمردين بلا وعي، علينا أن نعمل على رفع الوعي مع بقاء التمرد و الاستشعار بالطمأنينة و الرضا.. العمل على هذا التوازن لنتجاوز قاع الحياة و البدأ بالنظر من الأعلى برؤية أوسع..


ربما ما اكتبه الآن محاولة مثالية، للبقاء بسلام مؤقتاً،، و سأتعثر مع أول عقبة قادمة.. لا بأس،،
لكن سأتعثر في المرة القادمة و أنا مستمتع و سأضجر و أنا مستمتع و سأعطي كل حالة ( سواء غضب أو حزن أو نشوة أو فرح ) وقتها كاملاً، لن أحارب نفسي لقتل هذا الشعور و لن أغضب لأني بهذا المزاج.. سأكون مسالماً أكثر.. 

هذا ما أعتقده حتى الآن :) 

و أولاً و آخراً الحياة رحلة، فاسمتع بها و "تصالح مع نفسك".



و سأعود مجدداً للكتابة في المدونة، لكن ربما ستكون صبغة الكتابة هُنا كيوميات أو تفسير لشيء ما في الحياة من وجهة نظري، لا تحمل الصحة و لا الخطأ.. ألقاكم يا سادة ياكرام في بعثرة قادمة :)



.
عبدالمجيد بن عفيف
٢٣/ يوليو ٢٠١٤م عام الدهشة :)
١٠:٠٠ صباحاً
الاربعاء







.

الأحد، 5 يناير، 2014

هذيان

كل مافي الأمر، أنّي جعلت الأمر أكثر فوضى، و تقاسمت الرِضى بأي شيء أي شيء.. حتى لو كان الرضى يتطلّب أن أكون أحد سواي..!

"خُذي حبّة فشار و أعطني كوب شاي"

ربما اجرُّ نفسي إلى هواك و أهرب منه إلى سواك، فأجدهم أنتِ..!

يالله..! كم أصبح أشباهُك كُثرٌ، أصبحت أراك في الكل.. و في الكلَّ أجدُك..! من أنتِ..؟

" رُدّي لي حبّة الفشار، فكوب الشاي بارد"

خذي مثلاً، عندما جئتُ للحياة..! لم تكن حينها الحياة حياة..!

انتظرتك طويلاً و جئتِ كهدية عيد، مُغلّفة بغلافٍ شفاف، يمنعني أن أفتحها، و أراها..

قد قلت مراراً، ستفسد القُلوب إذا أُمتُلِكت..
لذا سأبقي الهدايا في غلافها..

" ألا يوجود ماء ساخن..! أشتهي كوب شاي"

أتدري..' تعرّضت للسرقة مرة واحدة في حياتي، 
و بعدها جاءت نشّالة سرقت حياتي..!

ندمت على الأولى أكثر من الثانية،، لا أعلم.. لكن أن تُسرَق كُلَّك أهون من سرقة شيء منك..! أو هكذا أظن..

لا تفكري كثيراً، سنجد الحياة..

"أتشتمّي رائحة الدُخان..! هذه رائحة الحشيش، أعتقد"

نعم تفقَّدُت بعض ذاتي، وجدت الكثير منها مُحكم الإغلاق يحتاج عمراً جديداً لأنظره..

و ما أكتشفت في ذاتي سوى عاطفة سخيفة، و أنتِ.. و بعض الشكوك حول وفاتي..!

لالا، أشك فقط، في طريقة الوفاة.. هل سأكون مغمض العينين أم فاغر الفاه..! تشغلني هذه الحاجتين..

" هل أصابك برد الرصيف..! هيا نمشي قليلاً علّنا نجد بائع شاي "

أتذكر كنت أمشي لأجل النسيان..! أول مرة مشيتها كانت ثلاثة ساعات، لأجل أن أنسى من أنا..!

نسيت شيئاً و أشغلني ألم جسدي بعدها.. ونمت أكثر من المعتاد..

اتعلمي..! وجدت أنَّ إيلام جسدي يخففُ ألم روحي، أو ألم قلبي.. لا أعلم أي الألمين، لكن يخفف إحداهما.. و يصيبك بالسكون..

كأن العقل أنشغل بإصلاح ما أفسدته في أعضائك عن مناقشة هذيانك..

"نعود..؟! لا مازلت أود الحديث.... مللتي..؟! إذا نعود"

مجيد
٦/ كانون الثاني من عام الدهشة ٢٠١٤م
السابعة صباحاً، الإثنين

الثلاثاء، 31 ديسمبر، 2013

و لتنتظر..


.





.


صباح اليوم الأولى في عامٍ جديد..! يُخبر العشاق:
هل مازال قلباكما يُهذي بالأشواق..! 
أنتما أخترتما له.. 
هذا الحنين،،
هذا الأنين،،
هذا الفراق..

.
.

فلتصبرا و تَصابرا،،
و لتنتهيا عن حُبِّ كل عابرٍ، 
و لتحذرا..

و لتُبلِغا، ذاك المُعنّا من الفراق،
أن يرفِقَ..
بنفسهِ و قلبهِ و خِلِّهِ المُبعثرَ..

و ليعلمْ، أن التمردَ هو:
أن تسْخرَ
مما جرى..
كما سِخر الزمان بِقلبيكما،
و بعثرَ..

.
.

هذي الحياة،
حوادثٌ، تُجددُ نفسها
و لا ترتضي سوى القلوب المُتعبة،
المُعترَة..

هذي الحياة،
يا عاشقاً فيها تمهّل
أعِدَّ لكل فرحةٍ، ألف مأساةٍ..
أو أكثرَ..

هذي الحياة،
لا حياة فيها تكتمل..
و لا وفاة..!
فلتبْشرَ

.
.

مازال في العمرِ ما يكفي
لأن تُجاهد بين الحياة و الوفاة
و تحْتضرْ..

مازال في العمر أَملٌ
لتقضي نحبكَ،
فلا تستعجل عليه،
و لتنتظرْ..




.
.

عبدالمجيد بن عفيف
الأول من كانون الثاني لعام ٢٠١٤
صباح الأربعاء
٩:٣٠ صباحاً




.
.

الاثنين، 21 أكتوبر، 2013

وجع الحياة

وجع الحياة




بدايةً، سأتحدث عن الروح، تلك الأزلية الأبدية، منذ ولادتها بـ كن فيكون و كتابة تفاصيل تنقلاتها من حياة ما قبل الدنيا ( التكوين ) و حياة الدنيا ( الغُربة ) و حياة مابعدها ( الحِكمة ). فإذاً الروح مابين ثلاثة مراحل و أقصر مرحلة ( و نُلْزم بوصفها بذلك منطقياً ) مرحلة الغٌربة أو مرحلة الحياة الدنيا، و هي موضع حديثي و جدلي الدائم مع ذاتي. فالشقاء المُلازم، و خطة القدر القاسية لها، و لحظات إحتضارها في إتخاذ قرارتها، بدايةً من قرار التجربة الأولى لأي شيء و نهاية بلحظة إحتضار الروح لمولاها.. أستلزمت عليَّ لأن أدخل في شكوى عارمة و مناجاة أوجهها لله دوماً: رحمتك يارب أعظم من أي شي، أين هيَّ من شقائي و من شقاء عبيدك في أمصار الأرض من فلسطين و سوريا؟! . لأنتهي دائما و أبداً بأن هناك حكمة تعلمها أرواحنا و تجهلها أفهامنا، فنتقلّب فيها حتى تُهديك روحك خيط من خيوط الطمئنية الممزوجة برحمة الله لأكتب هذه الخاطرة ماقبيل الفجر بدقائق..

أبدأ بأن بموقف لا يُنسى أبداً، شكوت الله رحمته، أين هي! و سألت الله أن يتلجى لي لأراه، و أسأله، كنت أحتاج لرؤية عينيه فحسب، ففيها جوابي.. كان ذاك الموقف، عندما أقترب موعد ولادة أختي قبل خمسة أعوام أو أقل بقليل، و قبل الولادة بسبعة أيام، توفى الطفل في الرحم، ليكتب الله ولادته للحياة الدنيا ميتاً جسدياً.. أنهرت جِداً لهذا الخبر، لم أتجرأ لمُلاقاة أختي بعدها، و لم أتجرأ حضور دفن الطفل.. كيف لا، و قد حملته أمه تسعة أشهر، و رسمت له حِلماً هادئاً كحضوره، و بَنَت لهُ مستقبلاً في خيالاتها بعفوية، و حَملت هم الإهتمام بهِ أكثر من حَملِه في رحِمها.. فجأة، يُقرر إنتهاء الأمر و كأنه لم يكن..! صعقة قاسية على النفس حينها، جعلني أُعيد النظر في كل شيء، و بالتحديد في قداسة اللحظة العابرة، فنسبتها لتستريح روحي بـ أنها ملكٌ لله، و كانت بالفعل هي كذلك، إلا أن إيماناً المهزوز الممزوج بدناسة الأنانية و دناسة الجحود، جعلنا نسخط عندما يأخذ الله منّا شيئاً له..

على كلٍ، مرت الأعوام و استمرت مواقف الشقاء تتكرر علي، و الله بعد، لم يأذن لروحي لتبوح بشيء من حكمته لي.. حتى وَصلت الليلة و بعد موقف أشقاني جداً لأتخذ فيه قرار، قرار محسومٌ أصلاً من قبل أن أكون جسداً.. و بعد أن بحثت عن جبران و إستقصاء حكمة روحه و بوحها،

فأستنتجت بأن الحياة الدنيا ( الغربة ) هي وجع الروح، مُنذ تكوينها حتى أبديتها لا تذوق وجعاً كوجع الحياة جسداً..

هي مرحلة كتلك المرأة، المشتعلة روحها حماسةً، كانت راقصة بالية، مُلهمة للفن، أفنت جسدها في هذا الفن خمس و عشرون عاماً لتصبح إبنة الثالثة الثلاثين ربيعاً.. كانت على بضع أسابيع لزواجها بعشيقها الذي أستمر مُغرماً بها منذ سبعة أعوام.. لتستيقظ صباح ما، و هي مُلقاة على سريرٍ أبيض،يتخلل ساعدها مُغذيٍ، و على فتحتي أنفها أنبوب يزودها بالأوكسيجين و لا تشعر بجزئها السُفلي و لا تتذكر ماحدث.. كالجثة الهامدة، كل ما تُحاول فِعله، إستيعاب حالتها، لا تفهم ماذا حدث، لِمَ هي في المشفى، نظرت لعيني عشيقها أول مرة بغرابة تامة، و كأنها تسأله بعينيها، من أنت لتهتم بي و تلمس يدي بيديك و تُقبّل جبيني و تخبرني أحبك..! لم تتذكر أنها المُلهمة للفن و لا تستوعب فقد قدميها بل لا تعلم، هل هي حقاً قدماي مهمة جداً للآخرين حتى يهتموا بها بهذا القدر! لن أمشي، هل هناك مشكلة في ألا أمشي..!! يبدأ من حولها بتذكيرها بالحادث الآخير و كيف كانت و عن عشيقها و عن إلهامها للفن، فتبدأ بالصراع بين ما كانت فيه من جمال الحياة و بين مرارة الواقع..

نحن بالفعل مثل هذه الراقصة، و كل حياتنا وجع إستذكار و إستحضار الجمال في أرواحنا، مِن حكمةٍ في إتخاذ قرار أو في عزف على آلة أو على أجسادنا أو رسمة تشوبها الأخطاء إلا أنها جميلة جداً في أنظارنا، أو قصيدة لا وزن لها و لا قافية و نستلذ بطعمها، أو روح آخرى تُشاركنا وجع الحياة..!

الله منحنا هذه المحنة و الوجع ( الحياة الدنيا ) لتزداد أرواحنا جمالاً و لتكون.. كتلك المواقف المؤلمة جداً، هي مزعجة حين نعيشها، لكن بعد تجاوزها نستلذ بالحكمة المُستخلصة منها..

فنحن في إضطراب دائم، و وجع دائم، و فوضى دائمة.. حتى ينتهي بنا المطاف و نُنهي مرحلة الحياة الدنيا لننتقل للحياة الآخرى الأبدية.. فيتجلى لنا جمال ذاك الوجع و تتجلى نتائجه، و نستذكر كل شيء، منذ التكوين حتى الأبدية..

و بقدرِ وجع الحياة يكون الجمال
و بقدرِ وجع الحياة يكون الجمال
و بقدرِ وجع الحياة يكون الجمال

عبدالمجيد بن عفيف
٦:٣٠ ص
يوم الثلاثاء
٢٠١٣/١٠/٢٢ م

الاثنين، 12 أغسطس، 2013

فوضى انتقاليّة..!

الساعة ١٢:١٠.٤٤
تاريخ ٢٠١٣/٨/١٢ 
يوم الإثنين
في ديوانية الأصالة ( زيارتي الأولى لها )

أُفكّر بجدية و بهَم ثقيل، لم أُصاب به من قبل أبداً،، 
سأبدأ أكتب مايدور في نفسي من حديث:

سويعات و أعود للعمل الصيفي في شركة سدكو كمحاسب متدرب، بعد إجازة عيد الفطر.. و ستكون آخر فترة عمل لي في الإجازة، سأتوقف عن العمل يوم ٢٤ أوغسطس، لأعود إلى دراسة فصلي الآخير في الجامعة...!

ويح الأيام..! تسرق بعضها بعضاً منّي، و لا استطيع إدراكها..!
تتوالى النهايات، أشعر بأني أكبر أسرع من ذي قبل..!

سأنتقل لحياة جديدة رُبما عمل، ابتعاث، زواج، توجّه مختلف... لا أعلم كيف ستسير كل هذه الأمور..!

كل ما أعلمه أني على نهاية مرحلة من حياتي تُشكّل حياة كاملة بحد ذاتها..
الفترة الجامعية علمتني الكثير، انتقاء الأصدقاء، معاملتهم في قاعات الدراسة و معاشرتهم في السفر..!
اتخاذ قرار التخصص، الجدال لحذف أو إضافة مادة، دكتور لا يبتسم و آخر يحب سماع الضحكات،، أن تكون صريحاً لدرجة أنك تُفاجئ وكيل الكلية.. أن تكون لطيفاً لدرجة أن يرسلك الدكتور لشراء قطعة لسيارته من الوكالة..!

أن تتغير أفكارك و توجهاتك،، أن تبني حياة وسط حياتك، أن تشذ عن البقية، أن تهاجم أن تصمت أن تبكي أن تضحك كالمجنون ساخراً، أن تلد الجامعة لك أخاً و تسرق آخر...! أن تُقرر " لن أُصادق أحداً " و بعد أيام تُصاحب كل من في القاعة و تسافر مع آخرين.. !

حياة غريبة فِعلاً، مثيرة جداً..!

لكن ماذا ستلي هذه الحياة..!
ماذا بعد..!

الإبتعاث أقرب القرارات إلى قلبي، و أثقلها عندما أتذكر أُمي..!
العمل أمر ممل للغاية سيجعل مني شخص جاد روتيني، و سأستفيد شيئاً من الخبرة و كثيراً من المال..!
الزواج...! أمرٌ مُبهم، كل ليلة أزداد يقيناً بأنه أصعب قرار و يحتاج لعمرٍ كامل آخر لأتخذ فيه قرار..!

الحياة بدت مُبهمة أكثر عندما أقتربت من النهاية.. و بدت أصعب مما كنّا نتوقع..!
تحتاج لقرارات صارمة، و حكيمة في ذات الوقت..! ولست بصارم و لا حكيم..!

خطوة إلى الأمام أعادتني كالطفل، كالجاهل، كالمريض بالزهاير.. و كأن حياتي بدت الآن، و كأن عمري بدأ بالتراجع بشكل متسارع جداً لأفتقد كل حكمتي و كل تحليلاتي وكل ما جمعته من بقايا تجاربي..!!

لا أفهم ما يحدث تحديداً، ربما هذا احساس أول لحظة في تصور الحياة القادمة..! لا أعلم...

الفوضى تُحْدِثُ فيني فراغاً هائل، و ضجيج مزعج، لا أعلم،، كل مافيني يتحدث و الكل يصرخ و الكل صامت،، لا أفهم من هُم و لا ما يفعلونه بي..! 
هل يحاولون أن يفزعوني من الحياة و هم في الحقيقة يمزحون..! أم يحذروني من شيء ما..! أم هي عادتهم عندما أصغي لهم..! لا أفهم....


احتاج لشيء يسرقني من تفكيري هذه اللحظة، و يبعدني عن ذاتي قليلاً..
احتاج لأي شيء فعلاً..!


عبدالمجيد بن عفيف
الساعة ١٢:٤٩:٥٨
تاريخ ٢٠١٣/٨/١٣ م
يوم الثلاثاء


انتهى..!

الجمعة، 26 يوليو، 2013

روح دور على نفسك




روح دوّر على نفسك، عنوان اقتبسته من الصورة أعلاه..

سأتحدث عن نقاط سريعة الليلة عن أشياء متعددة، أثرتها قبل فترة في عقلي، و الليلة أثارها أحد الأصدقاء، أحببت أن تكون في المدونة حتى لا أفقدها،،


النقطة الأولى:
كنت إنسان متفائل جداً جداً، إلى أن سافرت خارج حدود جُغرافيتي، و عدتُ بنفسية محبطة و مضطربة.
الآن مازلت محبط من الحياة و في انتقاد دائم لها، إلا أن في الإحباط أمل لطيف يؤنسني، أن لي حياة أفضل كتبها الله، و الإحباط في كل مرة يعلمني شي جميل في التعامل و في اتخاذ القرارات..
ربما يراه البعض احباط سلبي، في حين أراه آنه إحباط سيولد إنفجار للذات يسقي نهمي في هبات الله لي..



النقطة الثانية:
نحن كمسلمين لابد أن نؤمن بأن الأرض جميعها لنا، و حبسنا لذواتنا في حدود جغرافيا هو من حرمنا من هبات الله و اكتشاف كرمه و عظمته.. "فسيروا في الأرض" "الذي جعل لكم الأرض فراشاً" "هو الذي خلق لكم مافي الأرض جميعاً"

" ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغماً كثيرة وسعة"
"ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش*قليلاً ما تشكرون"
" أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها آو أذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور"
"هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها و كلوا من رزقه"

النقطة الثالثة:
ليس الإنجاز أو النجاح أن تكون ضمن كوكبة الأغنياء و المشاهير الذين كافحوا لأجل تحقيق آحلامهم فهم نسبة ضئيلة جداً من ناجحين لم يدخلوا التاريخ، فهناك الكثير الذين نجحوا في الحياة بالهجرة لأرض ليجدوا فيها ذواتهم، و النجاح الحقيقي هو الحصول على غنى الذات و اتصال الروح بجمال الله، و راحة الضمير..


النقطة الرابعة:
قد يكون التفاؤل المطلق خير للإنسان، و قد يكون الحُزن هو الخير له، فكم من الفلاسفة الذين ضربوا لنا أجمل الصور في الحياة، كانت كتابتهم حزينة،، إلا أنها أوصلتهم لجمال لا يكون إلا بالحُزن..

عبدالمجيد بن عفيف

الثلاثاء، 11 يونيو، 2013

إلى كل من جرّته الحاجة إلى هذه البلد




مسافر ... مسافر
ودايما مسافر
ومهما الطريق كان بعيد أو صعيب
مسافر بعمرك وأمرك عجيب
كأنك بطبع العناد ... سـندبـاد
وعاشق... وعشقك بعيد البلاد
مسـافر.. تودي الوداد للرفاقة
مسافر.. تجيب الحليب للولاد


ـ الشاعر  أحمد فؤاد نجم، سنة 1979


تلد الحياة و الشقاء معاً في جسدهم و تبدأ رحلتهم الأبدية للحصول على لقمة العيش..

إليهم هم،، مَن تركوا بيوتهم و بلدهم و عائلاتهم و أطفالهم ليعملوا خدماً في بيت أو مكان ما، ليوفروا بضع الريالات لعائلتهم هناك حيث لا نعلم..
إليهم،، مَن تحمّلوا الذل بكل أشكاله و صمتوا، و تذوقوا العبودية في كل لقمة أكلوها..
إليهم،، مَن ناموا بعيداً عن أحبابهم و عن صغارهم و عن دفئ قلوب تتشوق إليهم..

حضرتم إلى بلادنا مُعرضين أنفسكم للموت و للاعتقال و للابتزاز، فقط لاجل آن يعيش ذويكم في كرامة لم تذوقوها أبداً أنتم،، حياتكم قَلِقة لا هناء فيها، تخافون هجوم الجوازات و سرقة الأسياد و ابتزازاتهم..



لا الكلام سيعوّض عن الذل و الشقاء، و لا عن ضيق غرفة الترحيل..
إلا أن قلبي دائماً و أبداً معكم و سيبقى...!




إلى كل من جرّته الحاجة إلى هذه البلد،،
و إلى سعدية خصوصاًَ..


آسف على خذلاني.....

الأحد، 5 مايو، 2013

تآئه في ظلمة هذياني

هل هناك حقيقة محضة في هذا الكون..؟!!



" كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه" (متفق عليه).
هذه البداية مع الحياة، هذه أول خطوة تم تنفيذها على أرواحنا. بدأ مشرع بِناء ابن أو ابنة لتكون كما يتمنى الأباء..!
هي أول مرحلة تشويه للروح، أول مرحلة لـ تضليل الفِكر، أول نقطة في الإنحراف عن الفطرة بشكلٍ أو بآخر...!

كالعادة لا نختار اسماءنا و لا أخلاقنا و لا حديثنا و لا مواطننا و لا حتى تفكيرنا..
كل ما نملك مُقتحم، بل نحن لا نملك أي شيء أصلاً.

و يسألونا بعد ذلك لم التمرد..! لم الشذوذ..! لم العصبية..! لم الإعتراض..!
بكل بساطة؛ لأننا لا نملك أنفسنا..!


أحتاج فعلاً لأن أموت حتى أحيى من جديد، حتى لو في عالم غير هذا العالم. في كون غير هذا الكون. المهم أن أتحرر..!
أن أشعر بأنني أمتلك حق الاختيار..!
حياتي بدت جامدة، لكل شيء قوانين و لكل أمر دستور.. لا أفهم و لا أعلم إلا أنه هكذا وُجِد..! و عليَّ اتباعه..!


لا أتخيل أنني سأحيى إلى الستين أو حتى للأربعين،، لا أتخيل أنني سأصارع نفسي كل يوم، لأجد "الفطرة"..!
بل لا أعتقد أنني سأحيى كل هذا الأمد أصلاً..! أرى أن عقلي يأكل بعضه بعضاً، عواطفي بدت في التجمد كونها آمنت بأشياء كانت تعتقد أنها صائبة و بكت على أمور كانت تراها رائعة، و باتت قلقة على كل ما أملوهُ علي..! و في الآخير أكتشف أنه لا أصل لأي شيء مضى..! لا استغرب جفاف مدامعي، و لا برودة عواطفي عند سماع أخبار الموتى، و لا تبلدها في صور القتلى.. لا غرابة أبداً.. أصبح الآن باستطاعتي أن أغط في نوم هانئ بعد مشاهدة قتلى سوريا، ممزقين لأشلاء، و أنْ آكل و أنا استمتع بمسلسل دموي..!
فـ عواطفي لم تعد تؤمن بشيء أبداً..

فقد حدثوني عن إنسانية لا أراها، و عن حب لم يظهر، و عن مشاعر أسطورية بِتُ أتخيلها كل ليلة، و لا تحدث .. حدثوني عن العطاء و الرحمة، و الفقراء و الظلم حولي..! كذبوا علي بإيمانهم الكافر، و أضاعوني..!

لذا أحتاج حقاً أن أموت لكي أحيى من جديد..!



ملاحظة:
السؤال في بداية التدوينة لا يتعلق بما كُتب..


عبدالمجيد صالح بن عفيف
الإثنين
٢٠١٣/٥/٦ م
الساعة ٢:٥٠ صباحاً

الجمعة، 19 أبريل، 2013

الأحد، 7 أبريل، 2013

فضفضة






هل حياة الريف أجمل من حياة المدينة..؟



ربما أعيش في وهم أو حلم طُفولي عندما اتخيل نفسي في أعلى تلةٍ ما، أسكن بيت صغير و امتلك مزرعة تُطعمني و حولي حيوانات أرعاها..!

هههههههههههه يالها من سفاهة عندما أفكر بهذه الطريقة، اتخيل صوراً من مسلسل هايدي و أرسمها لنفسي..

أشك في بعض الأحيان أني تجاوزت العشرين.. مازلت أحلم ببعض مشاهد أفلام الكرتون، أحزن لـ سالي، و اتلهف لخوض رحلات مع سندباد، و استرشد بـ باباي، و أؤمن بتأثير رسمة الشعلة على كُرة "الرمية الملتهبة"... مازلت عابث..!

عندما فكرت أن أكون أكثر جديّة و واقعية، رُسِمت علي ملامحي الحزن و الحيرة.. و بدوت كهلاً حتى في حديثي، في كتاباتي، في تفكيري، في كل شيء..

لذا قررت أن اتكيف بأي شكل تقبلني به السعادة. حتى لو بدوت سامجاً، المهم أن أكون سعيداً :)

*ملاحظة: السؤال بالأعلى لا دخل له بالهذيان السابق.