الأربعاء، 19 نوفمبر، 2014

حيرة.. رحيل.. هذيان

,by: Bruno Catalano
.French sculptor



هيّا نرحل،
لم يبقى أحد يُذكر،
جميعهم عبروا، رحلوا
نحن هنا وحدنا..

أما اشتقت للرحيل، لأي مكان بعيداً عن هذا المكان الممتلئ بضجيج الضجيج!
ضجيج لم أفهمه، و فهمي له لن يجعله ألطف..
يمزقني تواجدي، و اشتقت الرحيل هروباً من كل شيء،

أود الهروب من نفسي،
هل بإمكاني أن أدعها و أرحل!
إلى أي مكان أرحل، أشقاني البقاء..

نسيت كيف السعي للحياة،
باتت الحياة ضوء بعيداً بداخلي
اشعر به و لا آراه..
يقتلني بُعده و يقتلني شوقي له..

انظر هناك..
هناك نبع ماء،
يبدو حياة..
لا أحد حوله..
يجذبني لُطفه،
يُخيفني صمته..
هل اسعى له!
أم ابحث عن نبعٍ حولَه أمثالي،
يتحدثون فيُطَمئِنوا بالي..!

احترت أين الرحيل،
و كل رحيل يا أناي رحيل
رحيل يحمل شقاه و عناه و هناه..
لا شيء يصفو تماماً..

هل حدثتك عن حيرتي يوماً!
حيرتي يا أنا احترتُ فيها..
بات في كل فكرة،
ايقضت شكي في كل أمري
هل هُنا يكمن الحق!
و هل في الحق مكتوب يا أناي الشقاء!

ما عرفت طريقي يوماً..
سعيي إليك تخبُطٌ يُشقيني..
و كلما قُلت اطمأن قلبي
جدَّ شكٌّ يُبكيني..

من أنا و من أنت!
و هل في اللقاء توحدٌ
و في العذاب توحدٌ
و في الشك توحدٌ
دعك مني،
مَن أنت!




عبدالمجيد بن عفيف
١٩ تشرين الثاني ٢٠١٤
٥:٠٣ مساءً



.

الجمعة، 14 نوفمبر، 2014

على كل العتبات انتظرك، خذني إليك!




مقطع موسيقي هدية


كان من المفترض أن أرحل قبل هذا اليوم، قد حدثتك طويلاً عن حاجتي إليك، و كفايتي من هذه الحياة.. غريبٌ جداً تواجدي حتى هذه اللحظة، مازلت أقف على عتبات كل شيء انتظرك..

ربما كنت بعيداً قليلاً عني، لذا تأخرت! ربما صادفك الكثير من المُتعبين مثلي في هذه الحياة و أنت في طريقك إلي! ربما تخشى أن تلتقيني فنبكي سوياً من كل الوجع! وجع مضى و وجع حاضر و وجع سيحضر حتماً.. ألا يكفي ما تلقّيته! اعتقد أنه يكفيني و زيادة، أنا لست قوياً بما يكفي لأتلقّي كل هذا الوجع..

أتذكر يوماً، كنت عابراً في كتاب فـ التقيت بعبارة تقول : "تَلقّى الضربةَ، لا تُقاوم، لا تكره أحداً بما فيهم نفسك" وقفت طويلاً أمامها، دوّنتها على جدار قلبي، قلبي حينها كان مهشّماً لا يستطيع حَمل عبارةٍ كهذه.. قُلت مؤمناً سآتلقى الضربة و لن أقاوم و لن أكره أحداً بما فيهم نفسي، حتى تجعلني هذه الضربات رمادً، لن يبقى طويلاً لأصبح رمادً على أي حال.. في رحى هذه الحياة لن يتبقى منّا شيئاً حتى نكره أحداً أو نكره أنفسنا. سننشغل بالوجع لا بالأشخاص و لا بأنفسنا..

أقف هُنا، على العتبة الآخيرة، انتظرك، لن أملَّ الوقوف و لن أعود أبداً للحياة.. وعدتني بأن تكون هنا أي لحظة، أنا انتظرك..

انتظرك مُشفقاً على كل هؤلاء القادمين لهذه الحياة و لكل أولئك المكافحين في سبيل البقاءِ لأجل الحياة، يخبرون أنفسهم عبثاً أن للوجع نهاية! أنت تعلم جيداً أنْ ليس للوجع نهاية و هم يعلمون أيضاً و أنا فَهمتُ هذا و لن آبقى لأجل أنْ افنى فيه! نعم أنا جبان جداً أمامه، لا أقواه، يكفيني منه ما تلقيّت، أهو قليل ما تلقيته! نعم قليل، لأنَّ لا استطاعة لي بكثِيره، أنا هزيل أمامه، دع أولئك المتشدقون بالتفاؤل يقضون حياتهم وجعاً و إيماناً بأنه السبيل للوصول للنعيم! لا يعلمون أن النعيم نقطة توقَّف و حسب، و بعد ذلك سيكملون المسير في ذات السبيل.. دعنا منهم و خذني إليك! أنا في انتظارك..

هل تتذكر قبل عام! كنت واقفاً هُنا.. و قبل عامين أيضاً كُنت واقفاً، و قبل ثلاثة أعوام.. و قبل أربعة أعوام،، هذا عامي الخامس إذاً و أنا واقفٌ، انتظرك..

أول مرة سألتك الرحيل، كنت قد نزلت إلى قبر لتأخذني سريعاً من آخر عتبات الحياة.. مرّت خمسة أعوام على نزولي لهذه العتبة، و بكائي الأول اشتياقاً إليك و اكتفاءً من الحياة...

الآن أقف في كل مرة على العتبة الآخيرة انتظرك، في عملي، في منزلي، في مركبتي، في سيري انظر إليك و انتظرك..! خمسة أعوام..


أعلم جيداً،
أني لن انتظر عام آخر،
حَان رحيلي.
أليس كذلك يا الله!





عبدالمجيد بن عفيف
١٤ تشرين الثاني ٢٠١٤م
٤:٣٦ م



.

الجمعة، 7 نوفمبر، 2014

رسالة تشرين الثاني، لكِ..



زهرة الطرخشقون



اليوم السبت، أول ثلث ساعة من السبت حقيقةً، أشعر أن الليل من المفترض أن يرتبط باليوم الذي قبله لا باليوم الذي بعده، الليل تلخيص الحكايات ليس بداية أبداً.. بمعنى آخر المفترض ننتقل لليوم التالي من طلوع الفجر، لا من الساعة الثانية عشر في منتصف الليل، ما ذنب الليلة هذه أن تنقسم بين جمعة و سبت، هي للجمعة أقرب.. أليس كذلك..!!

لا يَهم..
من المفترض أن لا اكتب الآن أبداً، فقد قطعت على نفسي وعداً بأن لا اكتب آبداً هذا الشهر إلا في اليوم الثالث عشر، لكن أعرف نفسي جيداً، أنَّي سيء مع الوعود التي أقطعها على نفسي، ضعيف جداً أمام الأوامر التي أفرضها على نفسي، اشعر بأني فاشل أمامها و انقضها جميعاً، لذا ساكتب اليوم حتى أنام و أنا مُطمئن البال..


هذه المرة ساكتب لكِ، و كل مرة في الحقيقة اكتب لكِ.. و اعلم جيداً أنكِ تقرئين بتمعن كونك المعنية..

ساحكي لك حكاية، أو تحاليل لما جاريته في هذه الحياة، لا تقلقي لا ذنب لكِ أبداً.. أنتِ طاهرة من كل أوجاعي، كلُ ما فيكِ لُطفٌ..

كان هناك شاب مليئ بالآمنيات، و شديد التعلق بها كان ينظر لها بأنها هدايا القدر التي ستأتي حتماً لتمنح حياته معنى، بدأ العَيش مع آمنياته البسيطة، خلق لها الوفاء الأبدي، و العطاء و المرح و الحياة.. كان يعيش مع آمنياته كحقيقة حاصلة.. حتى بدى اليوم الذي تسلل فيه نور احدى آمنياته أشرقت حياته حينها نشوة، هاهو القدر يُكرمه بلُطفه، هاهي الآمنيات بدأت في التكوين و اصبحت واقعاً، هي في طور التكوين، لم يكتمل بعد، لكن ستكتمل حتماً، فهذا ما كان ينتظر من سنين، هذا ما عاش معه و امتزجت روحه به، هاهو القدر يملء حياته ببعض النور..

حقيقةً، ما حصل له ليس له علاقة بتحقيق الآمنيات، كانت رسالة ايقاظ من احلامه، و تعليمه أمراً ما مهماً للغاية..

هذه الآُمنية سريعاً ما رفض اتمامها القدر، و سريعاً ما خطفها من بين يديه بعد ما ظن بأنها هدية القدر، اصبحت الهدية مسلوبة منه.. هو فعلاً كان متعلّقاً بالآمنية أكثر من تعلّقه بالهدية ذاتها، كان أمله في القدر أنه اللُطف الذي يتحدث عنه العالم، أن الآمنيات تتحقق مثلما تريد و أكثر.. تعلّقه بالآمنية جعله يندب حظه بعدما استعادها القدر، لم يكره أحداً، لكنه غضب جداً من سلب آمنتيه التي ظل وافياً لها من قبل أن تأتي، و كان مؤمناً بأنها ستأتي حتماً، فتعلّق بأول طيفٍ عَبَرَ.. و كأنه هو.. لم يعلم بأن الحياة مليئة بأمورٍ لطيفة عابرة تشبه الآمنيات، لكنها ليست هي.. و ما الآمنيات أصلاً..!

بكا طويلاً و شكى القدر و سأله عن حِكمة سلبه لأمنيته اللطيفة! وقف على هذا الباب ثمانية أشهر و أكثر، يشتكي و يبكي، و كان القدر ما يزال لطيفاً معه، حتى أكرمه بنبس من حكمته، و اخبره: يا أيها الشاكي أغرقتك في كرمي و نعمي فانظر، و ما ألمك إلا سوء فهم منك، أنا لم أسلب شيئاً و لم أحرمك أمراً، كنت مُتعلقاً بأمنية، و الأماني يا لطيف أماني، لا أعلم لمَ كنت تعيش معها و كأنه حقيقة محظة! أنت تناثرت كنبتة الطرخشقون، بمرور أول نسمة هواء لطيفة.. هي هكذا الآمنيات يا لطيف، لا أعلم كيف بنيت عليها حياتك..!

بعد ما سمع هذا الحديث، ظل صامتاً و ذاب في كل شيء و بات راضياً بكل شيء أو هكذا يُظهر على الأقل، و بدأ يسعى في الحياة مُحاولاً تفتيت كل تلك الآمنيات و الشكاوى التي تحجب قلبه عن الحياة.. أعاد تعريف الحياة..

هل تعلمين، كنت مؤمن بأن القلب يحصل له شيئاً مع كل وجع يحدث له، و اخبرت نفسي حينها بأنه ما يحصل له أنه يكبُر أكثر فيستوعب الحياة بشكل أفضل.. لكن الآن غيرت نظرتي لهذا الأمر فالأوجاع لا تجعل القلب أكبر بل تزيح عنه حاجباً كان يحجب القلب عن رؤية الحياة بشكل أفضل، و بقدر الأوجاع تزاح الحُجب،، حتى يصبح القلب نقياً بلا حُجب، فيرى الجمال بكل نقاء، و يرى الحياة كما هي بدون أوهام..

شكراً لكِ أنكِ قرأتي كل هذا الهراء.. و شكراً لك لطفك..


..
عبدالمجيد بن عفيف
١:٣٠ ص
تشرين الثاني ٨، ٢٠١٤

الثلاثاء، 28 أكتوبر، 2014

تجدد إيمان - ماقبل النهاية





لست جيداً مع الوقت.. حاولت عدم تقديسه و تركته فقط آلة تنظيمية للأحداث.. فوقعت في تنظيمه للذكريات و أصبحت أسيراً في علاقة اللحظة بالذكرى.. لم أنجو ولن...

لا بأس, لن تكون هذه الدورة قاسية جداً.. تعلمت هذا العام بأن اتصالح مع أوجاعي و أدعها بسلاسة تمزقني.. لن أقاوم كما كنت أفعل سابقاً.. لم تعد المقاومة حلاً مُجدياً على أي حال.. المقاومة تزيد من جرعة الشقاء, لا أكثر..

لست مهتماً بما سيحدث لي في الأيام القادمة, أعلم أنها ستجُرّ قلبي لعام كامل و يقف قلبي عند كل لحظة تكونت, يغرقُ فيها بالكامل حتى يختنق و ينتقل للحظة آخرى أشد تمسّكاً بذاكرتي. ليغرق ثانياً و ثالثاً حتى يهترئ. حتى اشعر بأني هناك أقف.. في ذات اللحظة لا يفصلني عنها شيء, ابكي ذات البكاء و اكتب ذات الحروف و اضطرب جداً.. إلا أن هذه المرة لن استنجد بأي شيء و لن أقاوم..

-- فاصل --

ربما أنا مهتم جداً.. و كل ما اكتبه ما هو إلا محاولة استنجاد كي لا أغرق.. لا أُرهق.. اكتفيت فعلاً من هذا الوجع.. اكتفيت جداً.. لا أريد أن يعود التاريخ ذاك و أنا على قد الحياة.. اخشى أن أراه.. أخشاه.. اكتفيت جداً من الهروب منه.. لم يكن في حسباني أنه سيعود و أنا على قيد الحياة.. كل اللحظات السابقة لم اتمنى سوى الرحيل.. لا لشيء.. فقط كي لا يعود لي هذا اليوم.. لم اتخيل بعد كيف ساستقبله! بأي وجه سأقف فيه! ذاك اليوم الذي كرهت فيه نفسي و ألغيت كل معنى للحياة! و ألغيت الوجود و واجد الوجود و بت وحيداً اشتكي.. كنت يومها اشتكيه و انظر السماء, لم أعد اخشاه و لم أطلبه النعيم و لا الهناء.. طلبت لقياه و حسب.. أود أن يفصح لي عن حكمته عن كل هذا الوجع عن كل وجع الأرض.. كل وجع الكون.. كل آه انطلقت من كل كائن أصابه القضاء و نُردد بعدها هذا القدر.. و كأن القضاء سيخِفُّ بذكر القدر! أود الرحيل لا شيء أكثر! هل أطلب المستحيل..!!

-- عودة --

قرأت شذرات عن الطأنينة, بحثت عنها في كل لحظات الحياة, رفعت عيني, نظرت, وجدت كل الألام قامت بسبب الأمال.. لو لم يكن لي أمل في هذا لما توجّعت عندما لم احصل عليه, و لو لم أرسم أحلاماً مع ذاك لما خاب ظني و احترق قلبي عندما تركني.. هي الأمال.. هي الأمال.. عليها من الله ما تستحق!

سأخوض محاولاً أن أتجسد هذه الفكرة.. لا أرسم أملاً و لا أهرب من شيء.. أدع العابرين عابرين. لا شيء باقي لا شيء باقي يا مجيد.. تألم و ابكِ, لكن لا تعتقد بأن كل شيء سيقى أبداً.. أنت تتغير و غيرك يتغير.. سترحل و غيرك سيرحل أيضاً.. جميعنا على هذه الحافة, حافة القدر, ننتظر القضاء و حسب.. اغمض عينيك حين يحين القضاء و غنِّ و أنت تبكيِ.. و كن مؤمناً بأنك التالي..

كل رحلة لا أحد يعلم ما سُتصادف من عقبات و كوارث, نعتقد أننا سنعبرها سالمين تماماً.. هذا الاعتقاد هو سم الحياة, الذي مزّق الحياة بداخلنا..

و لكل رحلة أيضاً نهاية..
قف صامتاً عند النهاية
و دع عيناك تحكي كل شيء..




عبدالمجيد بن عفيف
من مكتب جدة KPMG

4:19 مساءً
28/10/2014




.

السبت، 13 سبتمبر، 2014

هذيان - موسيقى

أهلاً...


وقفت بالأمس في حالة سكون، ساعة حداد لما يحدث في الكون من فوضى و دمار.. و بعدها عدت للحياة، و بدأت بأغنية الحياة حلوة بس نفهمها و غنيت معه و قبل أن تنتهي ذرفت دمعتين و ضحكت ساخراً و وقفت أدور حول نفسي كوني لا أجيد الرقص، و عدت لسريري و نمت... 

تذكرت بعدها في الصباح الأغاني الوطنية و كيف تحمل الوطن على أنه أرض الخلود و السعادة و  أنه البداية و النهاية.. دائماً ما أقول أن الأغاني الوطنية هي مُحاولات لخلق صور حالمة للوطن لعل هذه الصور تخفف وجعه و ثُقله و تُنسينا إياه و نعيش في أدراج جمال الأغنية، و لطافتها و خِفة ترانيمها التي طالما تحملنا نحو حياة بعيدة تماماً عن حياتنا..  لطيفة جداً الأغاني الوطينة حينما تسرقنا من أوطاننا لوطن الأغنية.. أحب الاستماع لها لأشعر بالأمان و لو على ترنيمة.. ربما من أكثر الأغاني الوطنية التي اشتاق لها و أشعر بانتمائي للأغنية أكثر من أي وطن أخر هي أغنية موطني موطني الجلال و الجمال .. لطيفة جداً هذه الأغنية، من أكثر الأغاني التي تُشعر المنكسرين بأنهم عظماء، و تُشعر الكادحين بأنهم ملوك، و تشعرك بالعزة التي لا تراها و بالإباء و الفخر و الكبرياء المفقود.. تُلاطف خيالك و تحملك عالياً عالياً فوق السحاب.. 

الموسيقى - بما فيها صوت المغني ـ تأخذك بعيداً عن حياتك تماماً، لتعيش عالماً من الأمنيات و الذكريات.. من لطائف الموسيقى أنها تسمح لخيالك رسم سيناريو بديع لمواقف لم تحصل و لن تحصل، و تعيش تفاصيلها و كأنها حقيقية، و ربما تنام فجأة خلال رسمك لأحداثك الخيالية و تنام مبتسماً للحياة التي لن تراها.. 

من لطائف الخيال خلال الموسيقى، أن حضوره ممتلئ بالأمل و السعادة، حتى لو كانت موسيقى حزينة، ستجمعك مع ما تتمنى على ذات الترنيمة و تقفا سوياً على ذات الدمعة.. الخيال يبحر نحو الحياة دوماً، لا ينظر للنهايات بل يخافها.. لذا عند النهايات دوماً ننكسر بقسوة، كوننا لم نرسم يوماً في خيالنا صورة للنهاية، خيالنا يعجز عن رسم النهايات.. في حين يفيض بالأمال و السيناريوهات السعيدة، التي تأخذنا لأبعد من واقعنا.. ربما جرَّحنا تصورنا المسبق الممتلئ الأمنيات أكثر من النهايات ذاتها، ربما..  لكن تبقى الحياة حاضرة في الخيال عندما يبدأ يتراقص على أنغام الموسيقى مهما كانت.. 

ربما هذه التدوينة سيئة، غير مرتبة بتاتاً..!
لا مشكلة اسمع معي هذه الأغنية  دخلت مرة في جنينة  حالياً أن اكتب و غارق في جمالها الحزين..
و استمع لهذه أيضاً ربما تسحرك يا حبيبي تعالى ألحقني شوف الي جرالي .. 

وداعاً، ألقاك في تدوينة أكثر تنظيماً :)

مجيد

الأربعاء، 23 يوليو، 2014

تصالح مع نفسك




نصحني أكثر من شخص قبل أشهر: "مجيد، تصالح مع نفسك"

"تصالح مع نفسك"

هذه الجملة اخمدت بركان من العصبية و القلق و الحزن حد البكاء..
كنت فعلا محتاج لهذه الكلمة "تصالح". لم أكن مستوعباً ماهو داخل دائرة مجيد، و ماهو خارج دائرته و داخل دائرة القدر.. بمعنى آخر، ما بمقدور الشخص التحكم به و ماهو خارج عن قدرته و لكنه ضمن قدرة القدر.. تجاوز هذا المعنى كل ما واجهني، إلى أن اتصالح مع الاخرين، فلا اتدخل في سلوكياتهم و لا اغضب مما يُخالف مفاهيمي و سلوكياتي.. اهتم بنفسك، تصالح مع نفسك، انشغل بنفسك.. حاول فهم الدائرة الخاصة بك، لا تقحم نفسك في دائرات الاخرين و لا في دائرة القدر.. 

هُنا بدأت انظر للحياة، اقف على عتبة أعلى مما اعتد الوقوف عليه، خرجت قليلاً من نفسي، اوقفت العَتب الدموع الحزن البكاء الاعتراض، و سلّمت نفسي تمام التسليم للحياة.. لم أكن اتصور أني سأنجو بعد الكم الهائل من الاعتراضات على كل شيء في الحياة، كان عاماً مليئاً بالاختناقات.

 "تصالح" هي قبسة من الحكمة التي بكيت طويلاً لاستيعابها.. طلبت بعدها الرضا و الطمأنينة..
وجدت نفسي في خصام مع الكل و مع نفسي و مع الكون و القدر.. و أغلب الخصام كان خارج دائرة ما لا يمكنني التحكم به.. 
شعرت بسذاجتي بادئ الأمر، لكن بعد ذلك نظرت، فإذا هذا الخصام و الفوضى الهائلة كانت فرصتي للتعرف على قبسة من الحكمة " التصالح". كلمة كالنور دخلت على حياتي، أكاد أجزم أن الكم الهائل من الفوضى و الخصام في نفسي كان شكلاً من أشكال الاحتضار.. أنا متُّ بعد هذا كله.. 

وُلدتُ مجدداً للحياة بشكل جديد، صِدقاً، لم أعد أعرف نفسي.. تنتابني لحظات من السلام و الطمأنينة و الوجع الدافئ، مندهش مما آرى، بات كل ما آراه خارج حدودي لا يهمني بتاتاً، هو صورة من صور تصاريف القدر. نعم آرى بعض الجمال الذي اشتهيه و بعض الألم الذي يوجعني، لكن هو ليس في دائرتي، كل ما علي أن أشاهد قليلاً بصمت، ثم اصرف النظر إلى نفسي.. 

"الحياة لغزٌ كبير" نحن في أعماق الحياة غارقون، كل ما يصدر منّا و كل ما نُشاهده ماهو إلا محاولات في فهم هذا اللغز. مع الوقت لابد أن نُعلّم انفسنا الرضا و الطمأنينة و الدعاء لها بذلك. ضجيج الحياة و اختلاف قوانين المجتمعات و المادة الغارقون فيها تجعل منّا متمردين بلا وعي، علينا أن نعمل على رفع الوعي مع بقاء التمرد و الاستشعار بالطمأنينة و الرضا.. العمل على هذا التوازن لنتجاوز قاع الحياة و البدأ بالنظر من الأعلى برؤية أوسع..


ربما ما اكتبه الآن محاولة مثالية، للبقاء بسلام مؤقتاً،، و سأتعثر مع أول عقبة قادمة.. لا بأس،،
لكن سأتعثر في المرة القادمة و أنا مستمتع و سأضجر و أنا مستمتع و سأعطي كل حالة ( سواء غضب أو حزن أو نشوة أو فرح ) وقتها كاملاً، لن أحارب نفسي لقتل هذا الشعور و لن أغضب لأني بهذا المزاج.. سأكون مسالماً أكثر.. 

هذا ما أعتقده حتى الآن :) 

و أولاً و آخراً الحياة رحلة، فاسمتع بها و "تصالح مع نفسك".



و سأعود مجدداً للكتابة في المدونة، لكن ربما ستكون صبغة الكتابة هُنا كيوميات أو تفسير لشيء ما في الحياة من وجهة نظري، لا تحمل الصحة و لا الخطأ.. ألقاكم يا سادة ياكرام في بعثرة قادمة :)



.
عبدالمجيد بن عفيف
٢٣/ يوليو ٢٠١٤م عام الدهشة :)
١٠:٠٠ صباحاً
الاربعاء







.

الأحد، 5 يناير، 2014

هذيان

كل مافي الأمر، أنّي جعلت الأمر أكثر فوضى، و تقاسمت الرِضى بأي شيء أي شيء.. حتى لو كان الرضى يتطلّب أن أكون أحد سواي..!

"خُذي حبّة فشار و أعطني كوب شاي"

ربما اجرُّ نفسي إلى هواك و أهرب منه إلى سواك، فأجدهم أنتِ..!

يالله..! كم أصبح أشباهُك كُثرٌ، أصبحت أراك في الكل.. و في الكلَّ أجدُك..! من أنتِ..؟

" رُدّي لي حبّة الفشار، فكوب الشاي بارد"

خذي مثلاً، عندما جئتُ للحياة..! لم تكن حينها الحياة حياة..!

انتظرتك طويلاً و جئتِ كهدية عيد، مُغلّفة بغلافٍ شفاف، يمنعني أن أفتحها، و أراها..

قد قلت مراراً، ستفسد القُلوب إذا أُمتُلِكت..
لذا سأبقي الهدايا في غلافها..

" ألا يوجود ماء ساخن..! أشتهي كوب شاي"

أتدري..' تعرّضت للسرقة مرة واحدة في حياتي، 
و بعدها جاءت نشّالة سرقت حياتي..!

ندمت على الأولى أكثر من الثانية،، لا أعلم.. لكن أن تُسرَق كُلَّك أهون من سرقة شيء منك..! أو هكذا أظن..

لا تفكري كثيراً، سنجد الحياة..

"أتشتمّي رائحة الدُخان..! هذه رائحة الحشيش، أعتقد"

نعم تفقَّدُت بعض ذاتي، وجدت الكثير منها مُحكم الإغلاق يحتاج عمراً جديداً لأنظره..

و ما أكتشفت في ذاتي سوى عاطفة سخيفة، و أنتِ.. و بعض الشكوك حول وفاتي..!

لالا، أشك فقط، في طريقة الوفاة.. هل سأكون مغمض العينين أم فاغر الفاه..! تشغلني هذه الحاجتين..

" هل أصابك برد الرصيف..! هيا نمشي قليلاً علّنا نجد بائع شاي "

أتذكر كنت أمشي لأجل النسيان..! أول مرة مشيتها كانت ثلاثة ساعات، لأجل أن أنسى من أنا..!

نسيت شيئاً و أشغلني ألم جسدي بعدها.. ونمت أكثر من المعتاد..

اتعلمي..! وجدت أنَّ إيلام جسدي يخففُ ألم روحي، أو ألم قلبي.. لا أعلم أي الألمين، لكن يخفف إحداهما.. و يصيبك بالسكون..

كأن العقل أنشغل بإصلاح ما أفسدته في أعضائك عن مناقشة هذيانك..

"نعود..؟! لا مازلت أود الحديث.... مللتي..؟! إذا نعود"

مجيد
٦/ كانون الثاني من عام الدهشة ٢٠١٤م
السابعة صباحاً، الإثنين

الثلاثاء، 31 ديسمبر، 2013

و لتنتظر..


.





.


صباح اليوم الأولى في عامٍ جديد..! يُخبر العشاق:
هل مازال قلباكما يُهذي بالأشواق..! 
أنتما أخترتما له.. 
هذا الحنين،،
هذا الأنين،،
هذا الفراق..

.
.

فلتصبرا و تَصابرا،،
و لتنتهيا عن حُبِّ كل عابرٍ، 
و لتحذرا..

و لتُبلِغا، ذاك المُعنّا من الفراق،
أن يرفِقَ..
بنفسهِ و قلبهِ و خِلِّهِ المُبعثرَ..

و ليعلمْ، أن التمردَ هو:
أن تسْخرَ
مما جرى..
كما سِخر الزمان بِقلبيكما،
و بعثرَ..

.
.

هذي الحياة،
حوادثٌ، تُجددُ نفسها
و لا ترتضي سوى القلوب المُتعبة،
المُعترَة..

هذي الحياة،
يا عاشقاً فيها تمهّل
أعِدَّ لكل فرحةٍ، ألف مأساةٍ..
أو أكثرَ..

هذي الحياة،
لا حياة فيها تكتمل..
و لا وفاة..!
فلتبْشرَ

.
.

مازال في العمرِ ما يكفي
لأن تُجاهد بين الحياة و الوفاة
و تحْتضرْ..

مازال في العمر أَملٌ
لتقضي نحبكَ،
فلا تستعجل عليه،
و لتنتظرْ..




.
.

عبدالمجيد بن عفيف
الأول من كانون الثاني لعام ٢٠١٤
صباح الأربعاء
٩:٣٠ صباحاً




.
.

الاثنين، 21 أكتوبر، 2013

وجع الحياة

وجع الحياة




بدايةً، سأتحدث عن الروح، تلك الأزلية الأبدية، منذ ولادتها بـ كن فيكون و كتابة تفاصيل تنقلاتها من حياة ما قبل الدنيا ( التكوين ) و حياة الدنيا ( الغُربة ) و حياة مابعدها ( الحِكمة ). فإذاً الروح مابين ثلاثة مراحل و أقصر مرحلة ( و نُلْزم بوصفها بذلك منطقياً ) مرحلة الغٌربة أو مرحلة الحياة الدنيا، و هي موضع حديثي و جدلي الدائم مع ذاتي. فالشقاء المُلازم، و خطة القدر القاسية لها، و لحظات إحتضارها في إتخاذ قرارتها، بدايةً من قرار التجربة الأولى لأي شيء و نهاية بلحظة إحتضار الروح لمولاها.. أستلزمت عليَّ لأن أدخل في شكوى عارمة و مناجاة أوجهها لله دوماً: رحمتك يارب أعظم من أي شي، أين هيَّ من شقائي و من شقاء عبيدك في أمصار الأرض من فلسطين و سوريا؟! . لأنتهي دائما و أبداً بأن هناك حكمة تعلمها أرواحنا و تجهلها أفهامنا، فنتقلّب فيها حتى تُهديك روحك خيط من خيوط الطمئنية الممزوجة برحمة الله لأكتب هذه الخاطرة ماقبيل الفجر بدقائق..

أبدأ بأن بموقف لا يُنسى أبداً، شكوت الله رحمته، أين هي! و سألت الله أن يتلجى لي لأراه، و أسأله، كنت أحتاج لرؤية عينيه فحسب، ففيها جوابي.. كان ذاك الموقف، عندما أقترب موعد ولادة أختي قبل خمسة أعوام أو أقل بقليل، و قبل الولادة بسبعة أيام، توفى الطفل في الرحم، ليكتب الله ولادته للحياة الدنيا ميتاً جسدياً.. أنهرت جِداً لهذا الخبر، لم أتجرأ لمُلاقاة أختي بعدها، و لم أتجرأ حضور دفن الطفل.. كيف لا، و قد حملته أمه تسعة أشهر، و رسمت له حِلماً هادئاً كحضوره، و بَنَت لهُ مستقبلاً في خيالاتها بعفوية، و حَملت هم الإهتمام بهِ أكثر من حَملِه في رحِمها.. فجأة، يُقرر إنتهاء الأمر و كأنه لم يكن..! صعقة قاسية على النفس حينها، جعلني أُعيد النظر في كل شيء، و بالتحديد في قداسة اللحظة العابرة، فنسبتها لتستريح روحي بـ أنها ملكٌ لله، و كانت بالفعل هي كذلك، إلا أن إيماناً المهزوز الممزوج بدناسة الأنانية و دناسة الجحود، جعلنا نسخط عندما يأخذ الله منّا شيئاً له..

على كلٍ، مرت الأعوام و استمرت مواقف الشقاء تتكرر علي، و الله بعد، لم يأذن لروحي لتبوح بشيء من حكمته لي.. حتى وَصلت الليلة و بعد موقف أشقاني جداً لأتخذ فيه قرار، قرار محسومٌ أصلاً من قبل أن أكون جسداً.. و بعد أن بحثت عن جبران و إستقصاء حكمة روحه و بوحها،

فأستنتجت بأن الحياة الدنيا ( الغربة ) هي وجع الروح، مُنذ تكوينها حتى أبديتها لا تذوق وجعاً كوجع الحياة جسداً..

هي مرحلة كتلك المرأة، المشتعلة روحها حماسةً، كانت راقصة بالية، مُلهمة للفن، أفنت جسدها في هذا الفن خمس و عشرون عاماً لتصبح إبنة الثالثة الثلاثين ربيعاً.. كانت على بضع أسابيع لزواجها بعشيقها الذي أستمر مُغرماً بها منذ سبعة أعوام.. لتستيقظ صباح ما، و هي مُلقاة على سريرٍ أبيض،يتخلل ساعدها مُغذيٍ، و على فتحتي أنفها أنبوب يزودها بالأوكسيجين و لا تشعر بجزئها السُفلي و لا تتذكر ماحدث.. كالجثة الهامدة، كل ما تُحاول فِعله، إستيعاب حالتها، لا تفهم ماذا حدث، لِمَ هي في المشفى، نظرت لعيني عشيقها أول مرة بغرابة تامة، و كأنها تسأله بعينيها، من أنت لتهتم بي و تلمس يدي بيديك و تُقبّل جبيني و تخبرني أحبك..! لم تتذكر أنها المُلهمة للفن و لا تستوعب فقد قدميها بل لا تعلم، هل هي حقاً قدماي مهمة جداً للآخرين حتى يهتموا بها بهذا القدر! لن أمشي، هل هناك مشكلة في ألا أمشي..!! يبدأ من حولها بتذكيرها بالحادث الآخير و كيف كانت و عن عشيقها و عن إلهامها للفن، فتبدأ بالصراع بين ما كانت فيه من جمال الحياة و بين مرارة الواقع..

نحن بالفعل مثل هذه الراقصة، و كل حياتنا وجع إستذكار و إستحضار الجمال في أرواحنا، مِن حكمةٍ في إتخاذ قرار أو في عزف على آلة أو على أجسادنا أو رسمة تشوبها الأخطاء إلا أنها جميلة جداً في أنظارنا، أو قصيدة لا وزن لها و لا قافية و نستلذ بطعمها، أو روح آخرى تُشاركنا وجع الحياة..!

الله منحنا هذه المحنة و الوجع ( الحياة الدنيا ) لتزداد أرواحنا جمالاً و لتكون.. كتلك المواقف المؤلمة جداً، هي مزعجة حين نعيشها، لكن بعد تجاوزها نستلذ بالحكمة المُستخلصة منها..

فنحن في إضطراب دائم، و وجع دائم، و فوضى دائمة.. حتى ينتهي بنا المطاف و نُنهي مرحلة الحياة الدنيا لننتقل للحياة الآخرى الأبدية.. فيتجلى لنا جمال ذاك الوجع و تتجلى نتائجه، و نستذكر كل شيء، منذ التكوين حتى الأبدية..

و بقدرِ وجع الحياة يكون الجمال
و بقدرِ وجع الحياة يكون الجمال
و بقدرِ وجع الحياة يكون الجمال

عبدالمجيد بن عفيف
٦:٣٠ ص
يوم الثلاثاء
٢٠١٣/١٠/٢٢ م

الاثنين، 12 أغسطس، 2013

فوضى انتقاليّة..!

الساعة ١٢:١٠.٤٤
تاريخ ٢٠١٣/٨/١٢ 
يوم الإثنين
في ديوانية الأصالة ( زيارتي الأولى لها )

أُفكّر بجدية و بهَم ثقيل، لم أُصاب به من قبل أبداً،، 
سأبدأ أكتب مايدور في نفسي من حديث:

سويعات و أعود للعمل الصيفي في شركة سدكو كمحاسب متدرب، بعد إجازة عيد الفطر.. و ستكون آخر فترة عمل لي في الإجازة، سأتوقف عن العمل يوم ٢٤ أوغسطس، لأعود إلى دراسة فصلي الآخير في الجامعة...!

ويح الأيام..! تسرق بعضها بعضاً منّي، و لا استطيع إدراكها..!
تتوالى النهايات، أشعر بأني أكبر أسرع من ذي قبل..!

سأنتقل لحياة جديدة رُبما عمل، ابتعاث، زواج، توجّه مختلف... لا أعلم كيف ستسير كل هذه الأمور..!

كل ما أعلمه أني على نهاية مرحلة من حياتي تُشكّل حياة كاملة بحد ذاتها..
الفترة الجامعية علمتني الكثير، انتقاء الأصدقاء، معاملتهم في قاعات الدراسة و معاشرتهم في السفر..!
اتخاذ قرار التخصص، الجدال لحذف أو إضافة مادة، دكتور لا يبتسم و آخر يحب سماع الضحكات،، أن تكون صريحاً لدرجة أنك تُفاجئ وكيل الكلية.. أن تكون لطيفاً لدرجة أن يرسلك الدكتور لشراء قطعة لسيارته من الوكالة..!

أن تتغير أفكارك و توجهاتك،، أن تبني حياة وسط حياتك، أن تشذ عن البقية، أن تهاجم أن تصمت أن تبكي أن تضحك كالمجنون ساخراً، أن تلد الجامعة لك أخاً و تسرق آخر...! أن تُقرر " لن أُصادق أحداً " و بعد أيام تُصاحب كل من في القاعة و تسافر مع آخرين.. !

حياة غريبة فِعلاً، مثيرة جداً..!

لكن ماذا ستلي هذه الحياة..!
ماذا بعد..!

الإبتعاث أقرب القرارات إلى قلبي، و أثقلها عندما أتذكر أُمي..!
العمل أمر ممل للغاية سيجعل مني شخص جاد روتيني، و سأستفيد شيئاً من الخبرة و كثيراً من المال..!
الزواج...! أمرٌ مُبهم، كل ليلة أزداد يقيناً بأنه أصعب قرار و يحتاج لعمرٍ كامل آخر لأتخذ فيه قرار..!

الحياة بدت مُبهمة أكثر عندما أقتربت من النهاية.. و بدت أصعب مما كنّا نتوقع..!
تحتاج لقرارات صارمة، و حكيمة في ذات الوقت..! ولست بصارم و لا حكيم..!

خطوة إلى الأمام أعادتني كالطفل، كالجاهل، كالمريض بالزهاير.. و كأن حياتي بدت الآن، و كأن عمري بدأ بالتراجع بشكل متسارع جداً لأفتقد كل حكمتي و كل تحليلاتي وكل ما جمعته من بقايا تجاربي..!!

لا أفهم ما يحدث تحديداً، ربما هذا احساس أول لحظة في تصور الحياة القادمة..! لا أعلم...

الفوضى تُحْدِثُ فيني فراغاً هائل، و ضجيج مزعج، لا أعلم،، كل مافيني يتحدث و الكل يصرخ و الكل صامت،، لا أفهم من هُم و لا ما يفعلونه بي..! 
هل يحاولون أن يفزعوني من الحياة و هم في الحقيقة يمزحون..! أم يحذروني من شيء ما..! أم هي عادتهم عندما أصغي لهم..! لا أفهم....


احتاج لشيء يسرقني من تفكيري هذه اللحظة، و يبعدني عن ذاتي قليلاً..
احتاج لأي شيء فعلاً..!


عبدالمجيد بن عفيف
الساعة ١٢:٤٩:٥٨
تاريخ ٢٠١٣/٨/١٣ م
يوم الثلاثاء


انتهى..!